آقا رضا الهمداني
263
مصباح الفقيه
وقال في موضع آخر من الكتاب : والذي ليس معه إلَّا ثوب واحد نجس يصلَّي فيه ، ويعيد في الوقت إذا وجد غيره ، ولو أعاد إذا خرج الوقت كان أحبّ إليّ ( 1 ) . انتهى . ومستنده موثّقة عمّار الساباطي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : أنّه سئل عن رجل ليس معه إلَّا ثوب ولا تحلّ الصلاة فيه وليس يجد ماء يغسله كيف يصنع ؟ قال : « يتيمّم ويصلَّي فإذا أصاب ماء غسله وأعاد الصلاة » ( 2 ) . ( وقيل : لا يعيد ) كما هو المشهور ( وهو الأشبه ) لعدم صلاحيّة الموثّقة لإثبات هذا الحكم المخالف لقاعدة الإجزاء ، المعتضدة بظواهر الصحاح المتقدّمة ، مع تضمّن بعضها الأمر بغسل الثوب خاصّة ، خصوصا مع إعراض المشهور عن ظاهر الموثّقة ، وعدم كونها نصّا في الوجوب ، بل ليس التصرّف فيها بالحمل على الاستحباب أبعد من رفع اليد عن ظواهر الأخبار المتقدّمة ، فإنّها وإن كانت دلالتها على الاجتزاء بالصلاة في الثوب النجس من حيث السكوت في مقام البيان وهي من أضعف الدلالات ، لكنّها لموافقتها للقاعدة المغروسة في النفوس واعتضاد دلالة بعض الروايات ببعض لا تقصر عن دلالة الموثّقة على الوجوب ، بل تترجّح عليها خصوصا مع قوّة احتمال أن يكون الأمر بالإعادة بلحاظ وقوع الصلاة مع التيمّم أو اجتماع الأمرين . وقد استشهد بها بعض لإعادة الصلاة الواقعة مع التيمّم بعد صيرورته
--> ( 1 ) حكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 5 : 350 . ( 2 ) التهذيب 1 : 407 / 1279 ، و 2 : 224 / 886 ، الاستبصار 1 : 169 / 587 ، الوسائل ، الباب 45 من أبواب النجاسات ، ح 8 .